الشيخ علي الكوراني العاملي
184
شمعون الصفا
بن حمون ، فلم يزل شمعون في قومه يقوم بأمر الله عز وجل ، حتى استخلصه ربنا تبارك وتعالى ، وبعث في عباده نبياً من الصالحين ، وهو يحيى بن زكريا ) . فهو يدل على أنه ( عليه السلام ) بقي في قومه ، لكن قومه يشملون أتباعه في روما . ولو فسرناهم بقومه في فلسطين ، وقلنا بقي فيهم حتى استشهد ، فلا يدل الحديث على مكان قبره ( عليه السلام ) ، وهل هو في فلسطين ، أو لبنان ، أو سورية ، أو أنطاكية . أمام ذلك ، تبقى عندنا أحاديث خروجه من قبره قرب صفين بنحو المعجزة ، وسلامه على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بلا معارض . وهي أحاديث صحيحة ، لا يمكن تجاهلها ولا تأويلها ، فيتعين القول بأن قبره ( عليه السلام ) في صفين مقابل مدينة الرقة . وتقع صفين على الحدود العراقية السورية التاريخية ، وهي حدود الدولة الرومانية مع بابل ، والمنطقة التي أخذوا فيها العُشر ( الجمرك ) من إبراهيم ( عليه السلام ) عندما عبر من بابل إلى سورية ، التي كان يحكمها يومها فرعون مصر . وهي المنطقة التي عبرت منها مريم ( عليها السلام ) لما هربت بابنها المسيح ( عليها السلام ) من قبضة اليهود والروم ، وقال فيها الله تعالى : وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ . ويبدو أن شمعون الصفا كان في طريقه إلى بابل ، فقبض عليه نيرون وقتله هناك ( عليه السلام ) . معجزات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في طريقه إلى صفين 1 . كان طريق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى صفين : من الكوفة إلى كربلاء ، ثم إلى الرمادي أو الأنبار ، ثم إلى هيت ، ثم حديثة ، ثم عانات ، ثم البوكمال ، ثم